كي لسترنج

225

بلدان الخلافة الشرقية

السلجوقى على سرماج في سنة 441 ( 1049 ) بعد ان ضرب الحصار عليها أربع سنين « 7 » ولم يستول على هذه القلعة الا بعد ان انفذ جيشا من مئة الف رجل واستنزل ( ينال ) من هذه القلعة العظيمة مقهورا « 8 » . وعلى ستين ميلا شمال خرائب الدينور تقوم اليوم مدينة سحنة الجليلة ، وهي القاعدة الحديثة لإقليم كردستان الفارسي ، وان لم يذكرها بهذا الاسم بلدانيو القرون الوسطى من عرب وفرس . وكان في موضع سحنة الحديثة في القرون الوسطى ، على ما جاء في كتابي المسالك لابن خرداذبه وقدامة ، مدينة سيسر ومعنى الاسم بالفارسية « ثلاثون رأسا » بحسب تفسير ياقوت الصحيح له . وفي سيسر عيون كثيرة لا تحصى وكانت تدعى صد خانية ( أي البيوت المئة ) أو منابع المياه لكثرة عيونها ومنابعها . وقد بنى الخليفة الأمين حصنها ونزله المأمون بعسكره ، بينهم جند من القبائل الكردية التي كانت في المراعى المجاورة وقد استخدمهم في محاربة أخيه وخلعه من الخلافة . وكانت سيسر رستاقا من الرساتيق الأربعة والعشرين التابعة لهمذان . ولعل اسم سحنة الحديث تصحيف صد خانية اختصرت إلى سيخانة ( أي ثلاثين بيتا ) الا انه لا دليل على ذلك . وعلى مسيرة اربع مراحل شمال غربى الدينور ، مدينة شهر زور في كورة شهر روز . وقد ذكر ابن حوقل في المئة الرابعة ( العاشرة ) شهر زور بأنها مدينة حصينة عليها سور يسكنها الأكراد ، وقد سرد أسماء قبائلهم المنبثة في تلك الارجاء . وكانت « من رغد العيش وكثرة الرخص وخصب الناحية بحالة واسعة وصورة رائعة » . ووصفها الرحالة ابن مهلهل في المئة الرابعة ( العاشرة ) ، على ما اقتبسه منه ياقوت بقوله « شهرزور مدينات وقرى ، فيها مدينة كبيرة وهي قصبتها في

--> ( 7 ) في الكامل لابن الأثير ( حوادث سنة 441 ه ) « وتحصن إبراهيم ينال بقلعة سرماج وامتنع على أخيه فحصره طغرل بك فيها وكانت عساكره قد بلغت مئة الف من أنواع العسكر وقاتله . فملكها في أربعة أيام » . ( م ) . ( 8 ) اليعقوبي 271 ؛ ابن حوقل 260 ؛ المقدسي 394 ؛ المستوفى 176 ؛ ياقوت 3 : 82 . على اليزدي 2 : 530 ؛ ابن الأثير 8 : 518 و 519 ؛ 9 : 380 . وعلى ما في ياقوت ( 4 : 405 ) الكلمة الفارسية « ماه » معناها « قصبة البلد » بالعربية . ولفظة « ماه » التي ترى في الاسمين القديمين لدينور ونهاوند هي ( مادا ) بالفارسية القديمة . وقد انتهت الينا الكلمة نفسها عن طريق اليونان بصورة ميدية والميديين لأنها اسم مكان . وقد زار اطلال دينور أخيرا دى موركن De MOrgan ووصفها في كتابه Mission en Perse ( 2 : 95 و 96 ) .